رجل الأعمال عدنان الكاف يحذر من تداعيات رفع الدولار الجمركي ويطالب الحكومة بإجراءات إصلاحية شاملة

عدن، اليمن –
في مقال رأي ناري نشرته صحيفة “الأيام” يوم أمس السبت، حذر رجل الأعمال والشخصية التجارية والوطنية البارزة، عدنان الكاف، من التداعيات الوخيمة للقرار المرتقب برفع سعر الدولار الجمركي، مطالبًا الحكومة باتخاذ سلسلة من الإجراءات الإصلاحية الشاملة قبل الإقدام على هذه الخطوة التي وصفها بـ “الوصفة الرديئة”.
تحت عنوان “رفع الدولار الجمركي وما أدراك ما الدولار الجمركي”، بدأ الكاف مقاله بالإشارة إلى الأنباء شبه المؤكدة حول عزم الحكومة رفع سعر الدولار الجمركي من 750 إلى 1500 ريال يمني، مع توقعات بزيادات لاحقة. وأوضح الكاف أن الدولار الجمركي هو السعر الذي تُحسب بموجبه ضريبة الجمارك على السلع المستوردة، وأن الحكومات عادةً ما تلجأ لهذا الإجراء في الظروف الاستثنائية.
ورغم عدم معارضته لزيادة الدولار الجمركي كإجراء اقتصادي من حيث المبدأ، إلا أن الكاف أكد أن استفادة الدولة والشعب من هذا القرار تتوقف على قيام الحكومة بإجراءات مسبقة وضرورية.
وطرح الكاف 14 سؤالًا محوريًا، تُشكل خارطة طريق للإصلاحات المطلوبة، من أبرزها:
دراسة جوانب وتداعيات القرار: هل قامت الحكومة بدراسة شاملة لتداعيات رفع الدولار الجمركي على المواطن والاقتصاد؟
* بدائل لزيادة الإيرادات: هل هناك حلول أخرى لزيادة الإيرادات الضريبية بعيدًا عن جيب المواطن؟
* جمع الأوعية الضريبية وتوريدها للبنك المركزي: لماذا لا يتم تفعيل جمع الإيرادات الضريبية المتنوعة وتوريدها بانتظام إلى البنك المركزي؟
* نظام تحصيل ضريبي ومحاسبي شفاف: هل سيتم إيجاد نظام تحصيل ضريبي ومحاسبي محكم لا يمكن التلاعب به؟
* تحصيل ضرائب المزادات وأرباح البنوك: هل سيتم تحصيل الرسوم الضريبية على مزادات بيع العملة الأجنبية وضرائب أرباح البنوك التجارية؟
* توريد رسوم المنافذ والبعثات الدبلوماسية: هل ستُلزم الجهات المسؤولة بتوريد رسوم المنافذ البرية والجوية والبحرية، ورسوم التصديقات من البعثات الدبلوماسية والقنصلية؟
* مكافحة الفساد وتخفيض النفقات: هل سيتم إبعاد الفاسدين وتعيين الكفاءات في المرافق الإيرادية، وتخفيض النفقات غير الضرورية؟
وأشار الكاف إلى أن المواطن يعيش اليوم في حالة معدمة، وأن الحكومة تدرك جيدًا أن رفع الدولار الجمركي سيزيد من كلفة منظومة الخدمات والسلع الأساسية.
واعتبر أن القول المتكرر بأن القرار لن يشمل السلع الغذائية الرئيسية هو “محاولة لتمرير القرار وتجميله”، مؤكدًا أن ارتفاع سعر سلعة واحدة، خاصة الوقود، يلقي بظلاله على جميع السلع.
واختتم الكاف مقاله بتأكيده على أن إيجاد الحلول للوضع المالي المتردي للحكومة ليس مهمة الشعب، ولا ينبغي أن يكون على حساب ما تبقى من قوت المواطن.
وحمل المسؤولية لمن “عرضت لحوم أكتافهم من سرقة موارد البلاد، تارة باسم الحرب عنوان الدجل الأكبر، وتارة باسم مناطق أو مكونات سياسية”، مطالبًا بوقف “الوصفة الرديئة القائمة على جيب المواطن المثقوب”.
يُشكل مقال الكاف دعوة صريحة للحكومة اليمنية لإعادة النظر في أولوياتها واتخاذ خطوات جادة نحو الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد، بعيدًا عن تحميل المواطن البسيط أعباء إضافية.






